الحريري يقول أن اللاجئين السوريين يشكلون عائقا أمام النمو الاقتصادي لبلاده مؤكدا عجز لبنان عن مواصلة تحمل تداعيات الأزمة بمفرده
------------------
الدوحة - أعلن سعد الحريري، رئيس الوزراء اللبناني أن خسائر بلاده جراء الأزمة السورية بلغت 25 مليار دولار، مشيرا إلى أن لبنان يستضيف 1.5 مليون "نازح" سوري.
وقال الحريري إن "لبنان يواجه صعوبة خاصة وعائقا أساسيا أمام النمو الاقتصادي يتمثل بوجود 1.5 مليون نازح من السوريين إضافة إلى نصف مليون لاجئ فلسطيني على أراضيه".
وأضاف أن بلاده "لن يتمكن من الاستمرار بمواجهة تداعيات هذه الأزمة منفردا فأعداد النازحين واللاجئين تلامس نصف عدد المواطنين".
وأوضح الحريري إن "البنك الدولي يقدر إجمالي الخسارة التي تكبدها الناتج المحلي اللبناني جراء الأزمة السورية حتى نهاية 2015 فقط بأكثر من 18 مليار دولار، وهو يقارب اليوم 25 مليار دولار".
جاء ذلك في كلمة الحريري بالجلسة الافتتاحية لمنتدى الدوحة السابع عشر الذي انطلق، الأحد، بالعاصمة القطرية الدوحة، تحت عنوان "التنمية والاستقرار وقضايا اللاجئين"، برعاية وحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وعدد من القادة ورؤساء الحكومات.
وأشار الحريري إلى أن هذا العدد الكبير من اللاجئين أدى لارتفاع نسبة الفقر إلى 30 بالمئة ومضاعفة معدلات البطالة إلى 20 بالمئة.
وأفاد أن "هذا العدد الكبير من اللاجئين أرهق الخدمات العامة والبنى التحتية وزاد من عجز المالية العامة في وقت تراجع النمو الاقتصادي من ثمانية بالمئة سنويا قبل الأزمة إلى ما يقارب الواحد بالمئة حاليًا.
وكشف أن عدد التلامذة السوريين في المدارس الرسمية اللبنانية، بات 230 ألفا، في مقابل 200 ألف تلميذ لبناني، هذا مع العلم أن التسرب المدرسي تقارب نسبته 50 بالمئة في صفوف النازحين السوريين. وشدد على أن المدرسة الرسمية اللبنانية تعمل على مدار الساعة تقريبا، لاستيعاب هذا الضغط، الذي تشهد مثله المستشفيات والمستوصفات والمياه والكهرباء والطرقات وكل الخدمات والبنى العامة.
وفي أبريل نيسان قال سعد الحريري إن بلاده تقترب من "نقطة الانهيار" بسبب ضغوط استضافة 1.5 مليون لاجئ سوري، وأضاف أنه يخشى اضطرابات قد تندلع بسبب التوتر بينهم وبين اللبنانيين.
واعتبر الحريري أن أزمة اللاجئين السوريين وصلت إلى "الذروة"، محذرا من أن "التوتر" بين اللبنانيين والسوريين يمكن أن يتحول إلى "اضطرابات مدنية".
ومنذ بدء الصراع السوري في 2011 تدفق 1.5 مليون شخص على الأقل على لبنان، وهو ما يمثل نحو ربع سكان البلاد، يرزح الغالبية في فقر مدقع.
ويعد اللاجئون الذين فروا من الصراع المستمر منذ ست سنوات في سوريا المجاورة ربع سكان لبنان، ويعيش أغلبهم في فقر مدقع بمخيمات مؤقتة في أنحاء البلاد بسبب معارضة الحكومة لإقامة مخيمات رسمية للاجئين.
ويعد لبنان البلد الأكثر عرضة إلى التداعيات الناجمة عن الصراع هناك. فالدولة ضعيفة، والعلاقات الطائفية مشحونة وقابلة للاشتعال بسهولة، والتحالفات السياسية الرئيسة في البلاد إما تدعم نظام بشار الأسد أو تعارضه.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق